محمد نبي بن أحمد التويسركاني
364
لئالي الأخبار
لدعاء حملة العرش ومن حوله لهم « رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ » اى الذين لم يستحقّوا هذا المقام ليدخلونها كرامة للتائبين ويتمّ بهم سرورهم كما يأتي في الباب التاسع في لؤلؤ ان ذرية المؤمنين يلحقهم في درجتهم وممّا يدلّ على فضل التوبة ان اللّه يقبل توبته وان جاء بجميع الذنوب حتى بقتل النفس من الأنبياء كما عن جابر أنه قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى اللّه عليه واله فقالت : يا نبي اللّه ان امرأة قتلت ولدها بيدها هل لها من توبة ؟ فقال لها : والذي نفس محمد بيده لو أنها قتلت سبعين نبيا ثم تابت وندمت ويعرف اللّه من قبلها انها لا ترجع إلى المعصية ابدا لقبل اللّه توبتها وعفى عنها فانّ باب التوبة مفتوح ما بين المشرق والمغرب وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له وفي رواية أخرى عنه صلى اللّه عليه واله قال : لو عملتم الخطايا حتى بلغ إلى السماء ثم ندمتم لتاب اللّه عليكم وفي رواية ان رجلا عصى اللّه وقتل تسعة وتسعين رجلا بغير حق فلما مضت عليه مدة ندم على ما فعل وقال أريد التوبة فاتى إلى رجل عابد وحكى له ما صنع من القتل وقال : أريد التوبة فقال له ذلك العابد لا توبة لك وما لك على هذا ؟ فلما قال له هذا الكلام عمد ذلك الرجل إلى ذلك العابد فقتله فبقى مدّة ثم اتى إلى رجل عالم فقال له : انى قتلت مأة رجل فهل لي من توبة ؟ قال : نعم أقصد أرض كذا فان فيها نبيا أو عالما فامض اليه وتب على يديه فمضى اليه فلما كان في عرض الطريق أتى اجله فاتته لقبض روحه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فتنازعا في قبض روحه فقالت ملائكة الرحمة نحن نقبض روحه لأنه قصد ارض التوبة وقالت ملائكة العذاب : نحن نقبض روحه لأنه لم يتب بعد ، فأوحى اللّه إليهم أن اذرعوا الأرض وانظروا إلى أىّ أرض هو أقرب فلما مسحوا الأرض وجدوه إلى ارض التوبة أقرب بذراع أو شبر فتبادرت اليه ملائكة الرحمة فقبضوا روحه وفي خبر آخران الملائكة لما قصد وإلى مسافة الأرض امر اللّه أرض التوبة فطويت بعد ما كان أبعد من تلك الأرض * ( في ما يدل على فضل التوبة ) * لؤلؤ : وممّا يدلّ على فضل التوبة ما في رواية أنه قال : ان اللّه أفرح بتوبة عبده المؤمن